مصطفى لبيب عبد الغني

109

منهج البحث الطبي ( دراسة في الفلسفة العلم )

وقد ينضم مجرى رقبة المثانة من انضمام يقع له ، ويكون للبرد واليبس ، ومن ثؤلول يخرج فيه ، ويكون قليلا قليلا . وقد تنسد هذه المجارى بخلط غليظ ، وعلامة ذلك التدبير الغليظ « 1 » . وكان الرازي على وعى بالأهمية الاكلينيكية لاختبار البول في الكشف عن حالة الدم . وأوجب أن تؤخذ العينات من المريض في الصباح الباكر قبل تناول الطعام . والبول يشير - عنده - إلى حالة الكبد كما يشير النبض إلى حالة القلب « 2 » . ثانيا : وعن علامات تمييز القولنج من الحصاة يقول الرازي : « لي : يفصل القولنج من وجع الكلى بأن مع القولنج مغصا وانتفاخ المراق ، وفساد الهضم ، والتخم قبل ذلك ، واستعمال الطعام الغليظ البارد المنفخ ، وأن يكون صاحبه مليئا من ذلك . والوجع في قدّام ، وينتقل ويتحرك . وجع القولنج يأخذ مكانا أكبر ، ووجع الكلى يحتبس معه البول . ايلاوس يكون : إما من ورم حار في الأمعاء الدقاق ، ويكون مع هذا حمى ، وعطش ، والتهاب ، وحمرة اللون ؛ وإما من سدّة تحدث من ثقل صلب ، ويعرض معه تمدد مؤلم ، وانتفاح وغثيان ؛ وإما من ضعف القوة الدافعة . ويتقدمه عدم الغذاء ، أو شرب الماء ، والخلفة . والذي من الورم الحار يعالج بالفصد والضماد . « في الفرق بين وجع الكلى والمثانة ، والقولنج » : يعم هذين الوجعين احتباس البطن في الابتداء ، والوجع الشديد وذهاب الشهوة ، ورداءة الهضم ، والمغص . ويخص القولنج أن هذه أجمع فيه أشد ، وفي وجع الكلى أخف .

--> ( 1 ) إسكندر ، أ . ز . : « الرازي الطبيب الاكلينيكى » ص 246 - 247 . ( 2 ) Sami Hamarneh : Arabic Manuscripts of the National Library of Medicine Washington D . C . , Journal of the history of Arabic Seience , V . I . N . I . , May 1977 . , P . 87 .